النووي
314
المجموع
بالتكرار فرجع إليه ، كما لو قال له على كذا ، وان قال له على كذا كذا درهما لزمه درهم ، لأنه فسر المبهم به ، وان قال له على كذا وكذا رجع في التفسير إليه لأنه أقر بمبهمين ، لان العطف بالواو يقتضى أن يكون الثاني غير الأول فصار كما لو قال له على شئ وشئ وإن قال له على كذا وكذا درهم فقد روى المزني فيه قولين ( أحدهما ) أنه يلزمه درهم ( والثاني ) يلزمه درهمان ، فمن أصحابنا من قال فيه قولان : ( أحدهما ) أنه يلزمه درهمان لأنه ذكر مبهمين ثم فسر بالدرهم فرجع إلى كل واحد منهما . ( والثاني ) أنه يلزمه درهم لأنه يجوز أن يكون فسر المبهمين بالدرهم لكل واحد منهما نصفا فلا يلزمه ما زاد مع الاحتمال وقال أبوا سحاق وعامة أصحابنا : إذا قال كذا وكذا درهما بالنصب لزمه درهمان لأنه جعل الدرهم تفسيرا فرجع إلى كل واحد منهما ، وان قال كذا وكذا درهم بالرفع لزمه درهم لأنه يخبر عن المبهمين بأنهما درهم ، وحمل القولين على هذين الحالين ، وقد نص الشافعي رحمة الله عليه في الاقرار والمواهب . ( فصل ) وان قال له على ألف رجع في البيان إليه وبأي جنس من المال فسره قبل منه . وإن فسره بأجناس قبل منه لأنه يحتمل الجميع ، وان قال له على ألف ودرهم لزمه درهم ورجع في تفسير الألف إليه . وقال أبو ثور يكون الجميع دراهم ، وهذا خطأ لان العطف لا يقتضى أن يكون المعطوف من جنس المعطوف عليه ، لأنه قد يعطف الشئ على غير جنسه كما يعطف على جنسه ، ألا ترى أنه يجوز أن يقول رأيت رجلا وحمارا ، كما يجوز أن يقول رأيت رجلا ورجلا ، وان قال له على مائة وخمسون درهما ، أو له على ألف وعشرة دراهم ففيه وجهان : ( أحدهما ) أنه يلزمه خمسون درهما وعشرة دراهم ويرجع في تفسير المائة والألف إليه ، كما قلنا في قوله ألف ودرهم ( والثاني ) أنه يلزمه مائة درهم وخمسون درهما أو ألف درهم وعشرة دراهم والفرق بينها وبين قوله ألف ودرهم أن الدرهم المعطوف على الألف لم يذكره